محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
49
رشحات البحار ( فارسى )
فى القراءة . فلما انتهت الصلاة تقدمت إليه و قلت : أين كنت فى أثناء الصلاة ؟ ! لم أجدك . فدهش لقولى و تحير ، ثم قال : معذرة . انى انزعجت من المسجد و البيت . فكان ذهنى يسرح أحيانا وراء مرارتى ، ثم أثوب أحيانا إلى نفسى و انتبه فأعود إلى صلاتى . كانت هذه أول مشاهدة حصلت لى ، إذ انفتحت بصيرتى على أثر التزامى بوصايا الشيخ الشاهآبادى و لمدة شهرين و نصف فقط ، ثم واصلت التزامى و مشاهداتى الأخرى لا يمكن و صفها . الحاج محمد إسماعيل الدولابى كان ذا حياء شديد كان المرحوم الشاهآبادى شديد الحياء . لقد رأيت علماء كثيرين ، و رافقته مدة طويلة . جاء إلى منزلنا مرارا . ما رأيت عالما مثله بحيث مع علمه الوفير على حياء شديد ، و لو استوقفه طفل يسأل عنه ساعة كاملة لوقف يحدثه و يجيب عن أسئلته ، و يمنعه الحياء ان يقطع حديثه و يستانف طريقه . العلم الذى لا يبل الصدى كان المرحوم الشيخ الشاهآبادى يقول : لو كنا فى غرفة زجاجية فى قلب البحر ، و الماء من حولنا يتلاطم و السمك من حولنا ، ما ارتوينا من ظمأ . و هكذا العلم الذى لم يظهر معلومة ، فانه لا يبل الصدى . أما لو ثقب الجدار الزجاجى به قدر رأس الإبرة لارتوى الجميع من ذلك الثقب الصغير . فالعلم الذى يظهر جميع الأشياء يحتاج إلى قدر رأس الإبرة من الحب كى يروى الانسان ، أما لو انكسر الزجاج فنور على نور ، لان كل من فى الغرفة سيفنى فى وجود اللّه المطلق .